الشيخ المحمودي

113

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

207 ومن كلام له عليه السّلام في بيان حقوق الوالي على الرعية ، وحقوق الرعية على الوالي ، وانتظام صلاح المسلمين برعايتهما ، واختلال نظامهم بتركهما محمّد بن يعقوب الكليني - رفع اللّه مقامه - عن علي بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وأحمد بن محمّد « 1 » ، عن عليّ بن الحسن التميمي جميعا ، عن إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثني عبد اللّه بن الحارث ، عن جابر : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس بصفّين ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : أمّا بعد فقد جعل اللّه تعالى لي عليكم حقّا بولاية أمركم ، ومنزلتي الّتي أنزلني اللّه عزّ ذكره بها منكم ، ولكم عليّ من الحقّ مثل الّذي لي عليكم ، والحقّ أجمل الأشياء في التّواصف ، وأوسعها في التّناصف « 2 »

--> ( 1 ) قال المجلسي رحمه اللّه : قوله : « وأحمد بن محمّد » عطف على قوله : « عليّ بن الحسن » وهو العاصمي . والتميمي هو ابن فضّال . ( 2 ) التواصف : أن يصف الشيء بعضهم لبعض ، والتناصف : أن ينصف بعضهم بعضا ، وإنّما كان الحقّ أجمل الأشياء في التواصف ، لأنّه يوصف بالحسن وكل جميل ، وإنّما كان أوسعها في التناصف ، لأن النّاس لو تناصفوا في الحقوق لما ضاق عليهم أمر من الأمور . وفي نهج البلاغة : « فالحقّ أوسع الأشياء في التواصف وأضيقها في التناصف » أي يتسع قول الناس كلهم في وصف الحقّ ، ولكن لا ينصف بعضهم بعضا .